ذِمَّةٌ أَوْ قَرَابَةٌ أَوْ يُرْجَى إِسْلاَمُهُ، أَوْ كَانَ بِأَيْدِينَا بِأَسْرٍ وَنَحْوِهِ. فَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فَلاَ (١) .
ثَالِثًا: الْمُتَصَدَّقُ بِهِ:
٢٠ - الْمُتَصَدَّقُ بِهِ هُوَ: الْمَال الَّذِي يُعْطَى لِلْفَقِيرِ وَذِي الْحَاجَةِ، وَحَيْثُ إِنَّ الصَّدَقَةَ تَمْلِيكٌ بِلاَ عِوَضٍ لأَِجْل ثَوَابِ الآْخِرَةِ، فَيَنْبَغِي فِي الْمَال الْمُتَصَدَّقِ بِهِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَلاَل الطَّيِّبِ، وَلاَ يَكُونَ مِنَ الْحَرَامِ أَوْ مِمَّا فِيهِ شُبْهَةٌ، كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُتَصَدَّقُ بِهِ مَالاً جَيِّدًا، لاَ رَدِيئًا، حَتَّى يَحْصُل عَلَى خَيْرِ الْبِرِّ وَجَزِيل الثَّوَابِ (٢) .
وَقَدْ بَحَثَ الْفُقَهَاءُ هَذِهِ الأَْحْكَامَ، وَحُكْمُ التَّصَدُّقِ مِنَ الأَْمْوَال الرَّدِيئَةِ وَالْحَرَامِ كَالتَّالِي:
التَّصَدُّقُ بِالْمَال الْحَلاَل وَالْحَرَامِ وَالْمَال الْمُشْتَبَهِ فِيهِ:
٢١ - لَقَدْ حَثَّ الإِْسْلاَمُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ مِنَ الْمَال الْحَلاَل وَالطَّيِّبِ، وَأَنْ تَكُونَ مِمَّا يُحِبُّهُ الْمُتَصَدِّقُ. فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَل اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ