فَإِنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ إِذَا رَفَعَ الْيَدَ جَاوَزَ الْمَنْكِبَ رَفَعَ؛ لأَِنَّهُ يَأْتِي بِالْمَأْمُورِ بِهِ وَزِيَادَةٍ هُوَ مَغْلُوبٌ عَلَيْهَا (١) .
وَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ غَيْرِ الْقَادِرِ عَلَى أَدَاءِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ الاِتِّكَاءُ عَلَى شَيْءٍ، وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى مُصْطَلَحِ: (اتِّكَاء، اسْتِنَاد) .
عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الرُّكُوعِ:
٨ - الرُّكُوعُ فِي الصَّلاَةِ رُكْنٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (٢) وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّكُوعُ أَوْمَأَ إِلَيْهِ، وَقَرَّبَ وَجْهَهُ إِلَى الأَْرْضِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، وَيَجْعَل الإِْيمَاءَ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ إِيمَاءِ الرُّكُوعِ، لَكِنَ الْخِلاَفُ فِي كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرُّكُوعِ دُونَ الْقِيَامِ (٣) .
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى رَأْيَيْنِ:
الأَْوَّل: وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ (٤) أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْقِيَامِ دُونَ الرُّكُوعِ يُومِئُ مِنَ الْقِيَامِ، لأَِنَّ الرَّاكِعَ كَالْقَائِمِ فِي نَصْبِ رِجْلَيْهِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٥) وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ