لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَل قَائِمًا (١) وَلأَِنَّهُ رُكْنٌ قَدَرَ عَلَيْهِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ فَرْقٌ وَاضِحٌ بَيْنَ الإِْيمَاءَيْنِ إِذَا عَجَزَ عَنِ السُّجُودِ أَيْضًا.
الثَّانِي: عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْقِيَامَ يَسْقُطُ عَنِ الْمَرِيضِ حَال الرُّكُوعِ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرُّكُوعِ فَيُصَلِّي قَاعِدًا يُومِئُ إِيمَاءً؛ لأَِنَّ رُكْنِيَّةَ الْقِيَامِ لِلتَّوَصُّل بِهِ إِلَى السَّجْدَةِ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ نِهَايَةِ التَّعْظِيمِ، فَإِذَا كَانَ لاَ يَتَعَقَّبُهُ السُّجُودُ لاَ يَكُونُ رُكْنًا فَيَتَخَيَّرُ، وَالأَْفْضَل عِنْدَهُمْ هُوَ الإِْيمَاءُ قَاعِدًا؛ لأَِنَّهُ أَشْبَهُ بِالسُّجُودِ (٢) .
عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى السُّجُودِ:
٩ - السُّجُودُ رُكْنٌ فِي الصَّلاَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى السُّجُودِ وَالْجُلُوسِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ:
الأَْوَّل: يَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْقِيَامِ فَقَطْ دُونَ السُّجُودِ وَالْجُلُوسِ يُومِئُ لَهُمَا مِنَ الْقِيَامِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضْطَجِعَ وَيُومِئَ لَهُمَا مِنَ اضْطِجَاعِهِ، فَإِنِ اضْطَجَعَ تَبْطُل الصَّلاَةُ عِنْدَهُمْ (٣) .
الثَّانِي: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْقَادِرَ