وَتُفَصَّل هَذِهِ الأَْحْكَامُ فِي مَوَاطِنِهَا فِي بَحْثِ (الْجَهْل) . وَيُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
طُرُقُ مَعْرِفَةِ الإِْبَاحَةِ:
١٣ - طُرُقُ مَعْرِفَةِ الإِْبَاحَةِ كَثِيرَةٌ، مِنْ أَهَمِّهَا:
النَّصُّ: وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلاَمُ عَلَيْهِ تَفْصِيلاً.
بَعْضُ أَسْبَابِ الرُّخَصِ: وَالرُّخْصَةُ هِيَ مَا شُرِعَ لِعُذْرٍ شَاقٍّ اسْتِثْنَاءً مِنْ أَصْلٍ كُلِّيٍّ يَقْتَضِي الْمَنْعَ، مَعَ الاِقْتِصَارِ عَلَى مَوَاضِعِ الْحَاجَةِ فِيهِ مَعَ بَقَاءِ حُكْمِ الأَْصْل. وَذَلِكَ كَالإِْفْطَارِ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، عَلَى تَفْصِيلٍ لِلْفُقَهَاءِ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَوَاطِنِهِ.
النَّسْخُ: وَهُوَ رَفْعُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ.
وَالَّذِي يُهِمُّنَا هُنَا هُوَ نَسْخُ الْحَظْرِ بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ فِيمَا كَانَ مُبَاحًا قَبْل الْحَظْرِ، مِثْل جَوَازِ الاِنْتِبَاذِ فِي الأَْوْعِيَةِ بَعْدَ حَظْرِهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَْوْعِيَةِ فَانْتَبِذُوا وَاجْتَنِبُوا كُل مُسْكِرٍ (١) فَالأَْمْرُ بِالنَّبْذِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ يُفِيدُ رَفْعَ الْحَرَجِ، وَهُوَ مَعْنَى الإِْبَاحَةِ.
الْعُرْفُ. وَالْمُخْتَارُ فِي تَعْرِيفِهِ أَنَّهُ مَا اسْتَقَرَّ فِي النُّفُوسِ مِنْ جِهَةِ الْعُقُول، وَتَلَقَّتْهُ الطِّبَاعُ السَّلِيمَةُ