بِالْقَبُول (١) . وَهُوَ دَلِيلٌ كَاشِفٌ إِذَا لَمْ يُوجَدْ نَصٌّ وَلاَ إِجْمَاعٌ عَلَى اعْتِبَارِهِ أَوْ إِلْغَائِهِ، كَالاِسْتِئْجَارِ بِعِوَضٍ مَجْهُولٍ لاَ يُفْضِي إِلَى النِّزَاعِ.
الاِسْتِصْلاَحُ (الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ) :
هِيَ كُل مَصْلَحَةٍ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ وَلاَ مُلْغَاةٍ بِنَصٍّ مِنَ الشَّارِعِ بِخُصُوصِهَا، يَكُونُ فِي الأَْخْذِ بِهَا جَلْبُ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ
، كَمُشَاطَرَةِ عُمَرَ ﵁ أَمْوَال الَّذِينَ اتَّهَمَهُمْ بِالإِْثْرَاءِ بِسَبَبِ عَمَلِهِمْ لِلدَّوْلَةِ، وَهَذَا حَتَّى يَضَعَ مَبْدَأً لِلْعُمَّال أَلاَّ يَسْتَغِلُّوا مَرَاكِزَهُمْ لِصَالِحِ أَنْفُسِهِمْ.
مُتَعَلَّقُ الإِْبَاحَةِ:
١٤ - مُتَعَلِّقُ الإِْبَاحَةِ اهْتَمَّ بِهِ الْفُقَهَاءُ وَتَحَدَّثُوا عَنْ أَقْسَامِهِ وَفُرُوعِهِ، فَقَسَّمُوهُ مِنْ حَيْثُ مَصْدَرُ الإِْبَاحَةِ إِلَى قِسْمَيْنِ: مَا أَذِنَ فِيهِ الشَّارِعُ، وَمَا أَذِنَ فِيهِ الْعِبَادُ. وَمِنْ حَيْثُ نَوْعُ الإِْبَاحَةِ إِلَى قِسْمَيْنِ أَيْضًا: مَا فِيهِ تَمَلُّكٌ وَاسْتِهْلاَكٌ وَانْتِفَاعٌ، وَمَا فِيهِ اسْتِهْلاَكٌ وَانْتِفَاعٌ دُونَ تَمَلُّكٍ. وَلِكُل قِسْمٍ حُكْمُهُ، وَبَيَانُهُ فِيمَا يَأْتِي.
الْمَأْذُونُ بِهِ مِنَ الشَّارِعِ:
١٥ - الْمَأْذُونُ بِهِ مِنَ الشَّارِعِ مَا وَرَدَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَتِهِ مِنْ نَصٍّ أَوْ مِنْ مَصْدَرٍ مِنْ مَصَادِرِ التَّشْرِيعِ الأُْخْرَى. وَالْحَدِيثُ هُنَا سَيَكُونُ عَنِ الْمَأْذُونِ فِيهِ إِذْنًا عَامًّا لاَ يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الأَْفْرَادِ دُونَ بَعْضِهِمُ الآْخَرِ.
وَفِي ذَلِكَ مَطْلَبَانِ: مَطْلَبٌ لِلْمَأْذُونِ فِيهِ عَلَى وَجْهِ