وَقَال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: الإِْعْجَابُ ضِدُّ الصَّوَابِ، وَآفَةُ الأَْلْبَابِ (١) .
وَقَال الشِّيرَازِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الْعُجْبَ وَصْفٌ رَدِيءٌ يَسْلُبُ الْفَضَائِل وَيَجْلُبُ الرَّذَائِل، وَيُوجِبُ الْمَقْتَ وَيُخْفِي الْمَحَاسِنَ وَيُشْهِرُ الْمَسَاوِئَ وَيُفْضِي إِلَى الْمَهَالِكِ (٢) .
أَنْوَاعُ الْعُجْبِ:
٥ - مَا بِهِ الْعُجْبُ ثَمَانِيَةُ أَقْسَامٍ:
الأَْوَّل: أَنْ يَعْجَبَ بِبَدَنِهِ فَيَلْتَفِتَ إِلَى جَمَال نَفْسِهِ وَيَنْسَى أَنَّهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ عُرْضَةٌ لِلزَّوَال فِي كُل حَالٍ (٣) .
وَيَنْفِي هَذَا الْعُجْبَ: النَّظَرُ فِي بَدْءِ خَلْقِهِ وَإِلَى مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ.
الثَّانِي: الْقُوَّةُ، اسْتِعْظَامًا لَهَا مَعَ نِسْيَانِ شُكْرِهَا، وَتَرْكُ الاِعْتِمَادِ عَلَى خَالِقِهَا، كَمَا حُكِيَ عَنْ قَوْمٍ حِينَ قَالُوا فِيمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ (٤) .
وَيَنْفِي هَذَا الْعُجْبَ اعْتِرَافُهُ بِمُطَالَبَةِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا، وَأَنَّهَا عُرْضَةٌ لِلسَّلْبِ، فَيُصْبِحُ أَضْعَف الْعِبَادِ (٥) .