أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي مَخَازِيهِمْ وَأَنَّهُمُ الْمَمْقُوتُونَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى (١) .
السَّادِسُ: كَثْرَةُ الأَْوْلاَدِ وَالأَْقَارِبِ وَالأَْتْبَاعِ اعْتِمَادًا عَلَيْهِمْ وَنِسْيَانًا لِلتَّوَكُّل عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَيَنْفِي الْعُجْبَ بِهِ تَحَقُّقُهُ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ كَثْرَتَهُمْ لاَ تُغْنِي عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ شَيْئًا (٢) .
السَّابِعُ: الْمَال، اعْتِدَادًا بِهِ وَتَعْوِيلاً عَلَيْهِ كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ صَاحِبِ الْجَنَّتَيْنِ إِذْ قَال: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ (٣) وَرُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً غَنِيًّا جَلَسَ بِجَنْبِهِ فَقِيرٌ فَكَأَنَّهُ قَبَضَ مِنْ ثِيَابِهِ فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَخَشِيتَ يَا فُلاَنُ أَنْ يَعْدُوَ غِنَاكَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَعْدُوَ إِلَيْكَ فَقْرُهُ (٤) وَذَلِكَ لِلْعُجْبِ بِالْغِنَى.
وَيَنْفِيهِ عِلْمُهُ أَنَّ الْمَال فِتْنَةٌ، وَأَنَّ لَهُ آفَاتٍ مُتَعَدِّدَةً (٥) .
الثَّامِنُ: الرَّأْيُ الْخَطَأُ، تَوَهُّمًا أَنَّهُ نِعْمَةٌ، وَهُوَ فِي نَفْسِ الأَْمْرِ نِقْمَةٌ، قَال تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ (٦) .