عَادَةً فِي الْجُمْلَةِ (١) . وَبِهَذَا الشَّرْطِ يَخْرُجُ الْعُرْفُ الْمُشْتَرَكُ - هُوَ مَا تَسَاوَى الْعَمَل بِهِ وَتَرْكُهُ - مِنَ الاِعْتِبَارِ، فَلاَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدًا أَوْ دَلِيلاً يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي تَحْدِيدِ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ الْمُطْلَقَةِ (٢) .
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ عَامًّا:
١٢ - هَذَا الشَّرْطُ مَحَل خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي بِنَاءِ الأَْحْكَامِ الْعُرْفُ الْعَامُّ دُونَ الْخَاصِّ (٣) .
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَلاَّ يَكُونَ الْعُرْفُ مُخَالِفًا لِلنَّصِّ الشَّرْعِيِّ:
١٣ - يُشْتَرَطُ فِي الْعُرْفِ الْمُعْتَبَرِ شَرْعًا: أَلاَّ يُخَالِفَ النُّصُوصَ الشَّرْعِيَّةَ، بِمَعْنَى أَنْ لاَ يَكُونَ مَا تَعَارَفَ عَلَيْهِ النَّاسُ مُخَالِفًا لِلأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، وَإِلاَّ فَلاَ اعْتِبَارَ لِلْعُرْفِ، كَتَعَارُفِ النَّاسِ شُرْبَ الْخَمْرِ وَتَبَرُّجَ النِّسَاءِ وَالتَّعَامُل بِالْعُقُودِ الرِّبَوِيَّةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ