ثُمَّ إِنَّ مُخَالَفَةَ الْعُرْفِ لِلنَّصِّ تَأْتِي عَلَى وَجْهَيْنِ:
فَإِذَا خَالَفَ الْعُرْفُ النَّصَّ الشَّرْعِيَّ مِنْ كُل وَجْهٍ، فَإِنَّهُ يُعْمَل بِالنَّصِّ، وَلاَ اعْتِبَارَ لِلْعُرْفِ؛ لأَِنَّ النَّصَّ أَقْوَى مِنَ الْعُرْفِ، وَلاَ يُتْرَكُ الأَْقْوَى لِمَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ، سَوَاءٌ كَانَ الْعُرْفُ عَامًّا أَوْ خَاصًّا (١) .
وَإِذَا خَالَفَ الْعُرْفُ النَّصَّ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ؛ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصْلُحُ الْعُرْفُ مُخَصِّصًا وَلاَ مُقَيِّدًا لِلنَّصِّ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْعُرْفَ يُخَصِّصُ النَّصَّ وَيُقَيِّدُهُ (٢) وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: - أَلاَّ يُعَارِضَ الْعُرْفَ تَصْرِيحٌ بِخِلاَفِهِ:
١٤ - يُشْرَطُ لاِعْتِبَارِ الْعُرْفِ: أَلاَّ يَصْدُرَ تَصْرِيحٌ بِخِلاَفِهِ، فَإِذَا صَرَّحَ الْعَاقِدَانِ مَثَلاً