فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الأَْرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (١) وَنَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ ظُلْمِ الْمُعَاهَدِ بِقَوْلِهِ: مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (٢) كَمَا نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهُ، أَوْ يَنْبِذَ الْعَهْدَ إِلَى الْمُعَاهَدِينَ جَهْرًا - لاَ سِرًّا - حَتَّى لاَ يَغْدِرَ بِهِمْ. فَقَال: مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلاَ يَشُدُّ عُقْدَةً وَلاَ يَحِلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ. (٣)
وَنَقْضُ الْعَهْدِ يُعَدُّ مِنَ الْغَدْرِ، وَقَدْ شَهَّرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْغَادِرِ فِي قَوْلِهِ: لِكُل غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ