وَقَال آخَرُونَ: الْفَاحِشَةُ فِي الآْيَةِ خُرُوجُهَا مِنْ بَيْتِهَا فِي الْعِدَّةِ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ.
وَقَال بَعْضُهُمُ: الْفَاحِشَةُ هِيَ كُل مَعْصِيَةٍ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْبَذَاءِ عَلَى الأَْهْل.
قَال أَبُو بَكْرٍ الْجَصَّاصُ: هَذِهِ الْمَعَانِي كُلُّهَا يَحْتَمِلُهَا اللَّفْظُ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُهَا مُرَادًا. (١)
هـ - فِي الشِّعْرِ:
٧ - قَال الْفُقَهَاءُ: يَجُوزُ قَوْل الشِّعْرِ، وَإِنْشَادُهُ، وَاسْتِمَاعُهُ (٢) ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ شُعَرَاءُ يُصْغِي إِلَيْهِمْ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّعْرِ فَقَال: هُوَ كَلاَمٌ، فَحَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ (٣) إِلاَّ أَنْ يَكُونَ هِجَاءً لِمُسْلِمٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمَعْصُومِينَ، أَوْ إِلاَّ أَنْ يَفْحُشَ، وَهُوَ أَنْ يَتَجَاوَزَ الشَّاعِرُ الْحَدَّ فِي الْمَدْحِ وَالإِْطْرَاءِ، وَلَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ