أَنْجَحُ مِنَ الْحَجْمِ (١) .
وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْل الْعِلْمِ التَّدَاوِيَ بِذَلِكَ، وَرَأَوْا أَنَّ تَرْكَهُ وَالاِتِّكَال عَلَى اللَّهِ أَفْضَل مِنْهُ (٢)
أَثَرُ الْفَصْدِ عَلَى الْوُضُوءِ:
٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالْفَصْدِ، لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ حَرَسَا الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَقَامَ أَحَدُهُمَا يُصَلِّي فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْكُفَّارِ بِسَهْمٍ فَنَزَعَهُ وَصَلَّى وَدَمُهُ يَجْرِي، وَعَلِمَ بِهِ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْهُ (٣) قَال الرَّمْلِيُّ: وَأَمَّا صَلاَتُهُ مَعَ الدَّمِ فَلِقِلَّةِ مَا أَصَابَهُ مِنْهُ (٤) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْفَصْدَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ (٥) .
وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ خُرُوجَ الْكَثِيرِ مِنَ الدَّمِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ