فَدَعِي الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي، ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُل صَلاَةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ (١) ، وَلأَِنَّهُ نَجَاسَةٌ خَارِجَةٌ مِنَ الْبَدَنِ، فَأَشْبَهَتْ الْخَارِجَ مِنَ السَّبِيل (٢) .
أَثَرُ الْفَصْدِ عَلَى الصَّوْمِ:
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْفَصْدَ مَكْرُوهٌ لِلصَّائِمِ إِذَا كَانَ يُضْعِفُهُ عَنِ الصَّوْمِ، أَمَّا إِذَا كَانَ لاَ يَخَافُهُ فَلاَ بَأْسَ (٣) .
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ قَرِيبٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، إِذْ قَالُوا: تُكْرَهُ الْفَصَادَةُ لِلصَّائِمِ إِذَا كَانَ يَجْهَل نَفْسَهُ، وَأَمَّا مَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ السَّلاَمَةَ فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَعَكْسُهُ عَكْسُهُ (٤) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ الْفَصْدِ، لأَِنَّهُ يُضْعِفُهُ (٥) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ فِطْرَ بِالْفَصْدِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُفْطِرُ الْمَفْصُودُ دُونَ الْفَاصِدِ (٦) .