الضِّيَافَةِ فَإِنَّهُ لاَ حَقَّ لأَِهْل الْخُمُسِ فِي مَال الضِّيَافَةِ بَل يَخْتَصُّ بِهِ الطَّارِقُونَ (١) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إلَى أَنَّ الْفَيْءَ يُخَمَّسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْل الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُول وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَْغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ (٢) ،
فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ جَمِيعَ الْفَيْءِ لِهَؤُلاَءِ، وَهُمْ أَهْل الْخُمُسِ.
وَلَمَّا قَرَأَ عُمَرُ ﵁ الآْيَةَ قَال: اسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الآْيَةُ النَّاسَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إلاَّ لَهُ فِي هَذَا الْمَال حَقٌّ (٣) ، وَجَاءَتِ الأَْخْبَارُ عَنْ عُمَرَ ﵁ دَالَّةً عَلَى اشْتِرَاكِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ، فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، كَيْ لاَ تَتَنَاقَضَ الآْيَةُ وَالأَْخْبَارُ وَتَتَعَارَضَ، وَفِي إيجَابِ الْخُمُسِ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ النُّصُوصِ وَتَوْفِيقٌ بَيْنَهَا، فَإِنَّ خُمُسَهُ لِلَّذِي سُمِّيَ فِي الآْيَةِ وَسَائِرَهُ يَنْصَرِفُ إلَى مَنْ فِي الْخَبَرِ