كَالْغَنِيمَةِ، وَلأَِنَّهُ مَالٌ مُشْتَرَكٌ مَظْهُورٌ عَلَيْهِ فَوَجَبَ أَنْ يُخَمَّسَ كَالْغَنِيمَةِ وَالرِّكَازِ، وَلأَِنَّ الْمِلْكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ يَثْبُتُ بِأَخْذِهِ، وَإِنَّمَا أُخِذَ عَلَى سَبِيل الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، فَكَانَ فِي حُكْمِ الْغَنَائِمِ (١) .
وَرَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵁ قَال: لَقِيت عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَال: بَعَثَنِي رَسُول اللَّهِ إلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ (٢) .
د - تَقْسِيمُ خُمُسِ الْفَيْءِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِتَخْمِيسِهِ:
١٢ - يُقْسَمُ مَال الْفَيْءِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِتَخْمِيسِهِ:
السَّهْمُ الأَْوَّل الْمُضَافُ إلَى اللَّهِ عَزَّ جَل وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، وَكَانَ ﷺ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ، وَمَا فَضَل جَعَلَهُ فِي السِّلاَحِ عِدَّةً فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى وَفِي سَائِرِ الْمَصَالِحِ.
وَأَمَّا سَهْمُ اللَّهِ الَّذِي أَضَافَهُ إلَيْهِ - فَهُوَ لاِفْتِتَاحِ الْكَلاَمِ بِاسْمِهِ تَبَرُّكًا بِهِ، لاَ لإِِفْرَادِهِ