وَاصْطِلاَحًا: تَمْيِيزُ الْحِصَصِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَالْقُرْعَةِ أَنَّ الْقُرْعَةَ طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ الْقِسْمَةِ، وَالْقُرْعَةُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٢) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٣ - الْقُرْعَةُ مَشْرُوعَةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَقَدْ تَكُونُ مُبَاحَةً أَوْ مَنْدُوبَةً أَوْ وَاجِبَةً أَوْ مَكْرُوهَةً أَوْ مُحَرَّمَةً فِي أَحْوَالٍ سَيَأْتِي بَيَانُهَا.
وَدَلِيل مَشْرُوعِيَّتِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.
فَأَمَّا مَشْرُوعِيَّتُهَا مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُل مَرْيَمَ﴾ (٣) ، أَيْ يَحْضُنُهَا فَاقْتَرَعُوا عَلَيْهَا.
وَقَال تَعَالَى ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لِمَنِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٤) .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: قَوْلُهُ (فَسَاهَمَ) يَقُول: أَقْرَعَ (٥) .
وَأَمَّا مَشْرُوعِيَّتُهَا مِنَ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَرَضَ