النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ (١) .
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ (٢) .
الْحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّتِهَا:
٤ - قَال الْمَرْغِينَانِيُّ: الْقُرْعَةُ لِتَطْيِيبِ الْقُلُوبِ وَإِزَاحَةِ تُهْمَةِ الْمَيْل
حَتَّى لَوْ عَيَّنَ الْقَاضِي لِكُلٍّ مِنْهُمْ نَصِيبًا مِنْ غَيْرِ إِقْرَاعٍ جَازَ لأَِنَّهُ فِي الْقَضَاءِ فَيَمْلِكُ الإِْلْزَامَ (٣) .
وَجَاءَ فِي تَكْمِلَةِ فَتْحِ الْقَدِيرِ: " أَلاَ يُرَى أَنَّ يُونُسَ ﵇ فِي مِثْل هَذَا اسْتَعْمَل الْقُرْعَةَ مَعَ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٤) ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ وَلَكِنْ لَوْ أَلْقَى بِنَفْسِهِ فِي الْمَاءِ رُبَّمَا نُسِبَ إِلَى مَا لاَ يَلِيقُ بِالأَْنْبِيَاءِ فَاسْتَعْمَل الْقُرْعَةَ لِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ زَكَرِيَّا ﵇ اسْتَعْمَل الْقُرْعَةَ مَعَ الأَْحْبَارِ فِي ضَمِّ مَرْيَمَ إِلَى نَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِكَوْنِهِ أَحَقَّ بِهَا مِنْهُمْ لِكَوْنِ