مَرَّةً أُخْرَى، فَهُمْ يَطْلُبُونَ مِنَ الأَْزْلاَمِ أَنْ تَدُلَّهُمْ عَلَى قَسْمِهِمْ.
وَقَال الْمُؤَرَّجُ وَالْعَزِيزِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْل اللُّغَةِ: الاِسْتِقْسَامُ هُنَا هُوَ الْمَيْسِرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَالأَْزْلاَمُ قِدَاحُ الْمَيْسِرِ، وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَيْسِرُوا ابْتَاعُوا نَاقَةً بِثَمَنٍ مُسَمًّى يَضْمَنُونَهُ لِصَاحِبِهَا، وَلَمْ يَدْفَعُوا الثَّمَنَ حَتَّى يَضْرِبُوا بِالْقِدَاحِ عَلَيْهَا، فَيَعْلَمُوا عَلَى مَنْ يَجِبُ الثَّمَنُ. (١)
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ جُمْهُورُ اللُّغَوِيِّينَ وَالْمُفَسِّرِينَ (٢) مِنْ أَنَّهُ الاِمْتِثَال لِمَا تُخْرِجُهُ الأَْزْلاَمُ مِنَ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ فِي شُئُونِ حَيَاتِهِمْ، وَالأَْقْدَاحُ هِيَ أَقْدَاحُ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الطَّرْقُ:
٢ - مِنْ مَعَانِي الطَّرْقِ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّكَهُّنِ، وَشَبِيهُ الْخَطِّ فِي الرَّمْل، (٣) وَفِي الْحَدِيثِ: الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ (٤)