وَمِنْ ذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الطَّرْقَ بِالْحَصَى وَالاِسْتِقْسَامَ كِلاَهُمَا لِطَلَبِ مَعْرِفَةِ الْحُظُوظِ.
ب - الطِّيَرَةُ:
٣ - هِيَ التَّشَاؤُمُ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَبِيَّ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْمُضِيَّ لِمُهِمٍّ مَرَّ بِمَجَاثِمِ الطَّيْرِ وَأَثَارِهَا، فَإِنْ تَيَامَنَتْ مَضَى، وَإِنْ تَشَاءَمَتْ تَطَيَّرَ وَعَدَل. فَنَهَى الشَّارِعُ عَنْ ذَلِكَ (١) فَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ (٢) وَهِيَ بِهَذَا تُشْبِهُ الاِسْتِقْسَامَ فِي أَنَّهَا طَلَبُ مَعْرِفَةِ قَسْمِهِ مِنَ الْغَيْبِ.
ج - الْفَأْل:
٤ - الْفَأْل هُوَ أَنْ تَسْمَعَ كَلاَمًا حَسَنًا فَتَتَيَمَّنَ بِهِ، وَالْفَأْل ضِدُّ الطِّيَرَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الْفَأْل وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ. (٣)