الاِصْطِلاَحِ هُوَ صَلاَةُ التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْل بَعْدَ النَّوْمِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَال: يَحْسِبُ أَحَدُكُمْ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْل يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ، إِنَّمَا التَّهَجُّدُ: الْمَرْءُ يُصَلِّي الصَّلاَةَ بَعْدَ رَقْدَةٍ (١) ، وَقِيل: إِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى صَلاَةِ اللَّيْل مُطْلَقًا (٢) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (تَهَجُّدٌ ف ٤ - ٦) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ قِيَامِ اللَّيْل وَالتَّهَجُّدِ: أَنَّ قِيَامَ اللَّيْل أَعَمُّ مِنَ التَّهَجُّدِ (٣) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ قِيَامِ اللَّيْل، وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَمَنْدُوبٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٤) .
وَاخْتَلَفُوا فِي فَرْضِيَّتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (اخْتِصَاصٌ ف ٤) .
كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ صَلاَةَ اللَّيْل أَفْضَل مِنْ صَلاَةِ النَّهَارِ، قَال أَحْمَدُ: لَيْسَ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ عِنْدِي أَفْضَل مِنْ قِيَامِ اللَّيْل، وَقَدْ صَرَّحَتِ