الأَْحَادِيثُ بِفَضْلِهِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ، كَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْل، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الإِْثْمِ (١) .
الْوَقْتُ الأَْفْضَل لِقِيَامِ اللَّيْل:
٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ قِيَامَ اللَّيْل لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ، سَوَاءٌ سَبَقَهُ نَوْمٌ أَوْ لَمْ يَسْبِقْهُ، وَأَنَّ كَوْنَهُ بَعْدَ النَّوْمِ أَفْضَل.
وَاخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَفْضَل الأَْوْقَاتِ لِقِيَامِ اللَّيْل عَلَى أَقْوَالٍ:
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل مُطْلَقًا السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ مِنَ اللَّيْل، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ ﵇، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْل، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا (٢) .
وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَل اللَّيْل نِصْفَيْنِ: