أَلاَ تَرَى أَنَّ ضَرْبَ تِلْكَ الآْلَةِ حَل تَارَةً وَحَرُمَ أُخْرَى بِاخْتِلاَفِ النِّيَّةِ، وَالأُْمُورُ بِمَقَاصِدِهَا (١) .
ب - الاِسْتِمَاعُ لِلْمِزْمَارِ وَنَحْوِهِ مِنَ الآْلاَتِ النَّفْخِيَّةِ:
٢٩ - أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ الاِسْتِمَاعَ إلَى الآْلاَتِ النَّفْخِيَّةِ كَالْمِزْمَارِ وَنَحْوِهِ، وَمَنَعَهُ غَيْرُهُمْ، (٢) وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إبَاحَةَ الاِسْتِمَاعِ إلَيْهِ، فَقَدْ رَوَى بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ دَخَل عُرْسًا فَوَجَدَ فِيهِ مَزَامِيرَ وَلَهْوًا، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ (٣) . وَمَنَعَهُ غَيْرُ الْمَالِكِيَّةِ. (٤)
٣٠ - أَمَّا الآْلاَتُ الْوَتَرِيَّةُ كَالْعُودِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ الاِسْتِمَاعَ إلَيْهَا مَمْنُوعٌ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. (٥)
وَذَهَبَ أَهْل الْمَدِينَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ إلَى التَّرْخِيصِ فِيهَا، وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِيهَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَشُرَيْحٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ شَرَاحِيل الشَّعْبِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. (٦)
ثَانِيًا: اسْتِمَاعُ الصَّوْتِ وَالصَّدَى:
٣١ - مِنْ تَتَبُّعِ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُمْ يُرَتِّبُونَ آثَارَ