الاِسْتِمَاعِ عَلَى اسْتِمَاعِ الصَّوْتِ، أَمَّا اسْتِمَاعُ الصَّدَى فَلَمْ يَتَحَدَّثْ عَنْهُ إلاَّ الْحَنَفِيَّةُ.
وَيَظْهَرُ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ لاَ يُرَتِّبُونَ آثَارَ الاِسْتِمَاعِ عَلَى اسْتِمَاعِ الصَّدَى، فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ تَجِبُ سَجْدَةُ التِّلاَوَةِ بِسَمَاعِهَا مِنْ الصَّدَى (١) .
اسْتِمْتَاع
التَّعْرِيفُ:
١ - الاِسْتِمْتَاعُ: طَلَبُ التَّمَتُّعِ، وَالتَّمَتُّعُ الاِنْتِفَاعُ، يُقَال: اسْتَمْتَعْتُ بِكَذَا وَتَمَتَّعْتُ بِهِ: انْتَفَعْتُ. (٢) وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَأَغْلَبُ وُرُودِهِ عِنْدَهُمْ فِي اسْتِمْتَاعِ الرَّجُل بِزَوْجَتِهِ. (٣)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - الاِسْتِمْتَاعُ بِمَا أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي الْحَالاَتِ الْمَشْرُوعَةِ جَائِزٌ، كَالاِسْتِمْتَاعِ بِالزَّوْجَةِ مِنْ وَطْءٍ وَمُقَدِّمَاتِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ مَوَانِعُ شَرْعِيَّةٌ، كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَإِحْرَامٍ وَصِيَامِ فَرْضٍ، فَإِنْ كَانَتْ هُنَاكَ مَوَانِعُ شَرْعِيَّةٌ حَرُمَ الْوَطْءُ. (٤)