كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَمْدًا، وَعُفِيَ عَنِ الْقِصَاصِ أَوْ كَانَتْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لِحَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَال: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: وَفِي الْيَدَيْنِ الدِّيَةُ (١) الْحَدِيثَ، وَلِمَا وَرَدَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁: وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ مِنَ الإِْبِل (٢) .
وَالْمُرَادُ مِنَ الْيَدِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الدِّيَةُ الْوَارِدَةُ فِي الْحَدِيثَيْنِ هِيَ الْكَفُّ، لأَِنَّ اسْمَ الْيَدِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهَا بِدَلِيل: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٣) كَانَ الْوَاجِبُ قَطْعُهُمَا مِنَ الْكُوعِ، وَلأَِنَّ فِيهِمَا جَمَالاً ظَاهِرًا وَمَنْفَعَةً كَامِلَةً، وَلَيْسَ فِي الْبَدَنِ مِنْ جِنْسِهِمَا غَيْرُهُمَا، فَكَانَ فِيهِمَا الدِّيَةُ كَالْعَيْنَيْنِ، وَلأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمَقْصُودَةَ فِي الْيَدِ مِنَ الْبَطْشِ وَالأَْخَذِ وَالدَّفْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ تَتِمُّ بِالْكَفِّ، وَمَا زَادَ تَابِعٌ لِلْكَفِّ (٤) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (دِيَاتٌ ف ٤٣) .