وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ شَهَادَةِ الرَّجُل الْوَاحِدِ.
فَأَجَازَهَا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الرَّجُل أَكْمَل مِنَ الْمَرْأَةِ، فَإِذَا اُكْتُفِيَ بِهَا وَحْدَهَا فَلأََنْ يُكْتَفَى بِهِ أَوْلَى، وَلأَِنَّ مَا قُبِل فِيهِ قَوْل الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ يُقْبَل فِيهِ قَوْل الرَّجُل الْوَاحِدِ كَالرِّوَايَةِ (١) .
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ فَيَمْنَعُونَهَا، لِمَا تَقَدَّمَ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ.
تَسْمِيَةُ الْمُسْتَهِل:
١٦ - يُسَمَّى الْمَوْلُودُ إِنْ اسْتَهَل وَلَوْ مَاتَ عَقِبَ ذَلِكَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَابْنِ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّ التَّسْمِيَةَ لاَزِمَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَنْدُوبَةٌ عِنْدَ غَيْرِهِمْ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَمُّوا أَسْقَاطَكُمْ فَإِنَّهُمْ أَسْلاَفُكُمْ (٢) رَوَاهُ ابْنُ السَّمَّاكِ بِإِسْنَادِهِ، قِيل: إِنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ لِيُدْعَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ