ب - إِذَا كَانَ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ اتِّفَاقٌ وَلَكِنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْمُسَمَّى، أَوْ أَصْبَحَ الْمُسَمَّى مَعْدُومًا، أَوْ فَاسِدًا، أَوْ أَصْبَحَ الْعَقْدُ فَاسِدًا، أَوْ مَنْسُوخًا وَلَكِنَّهُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَنَّ أَحَدَ الْعَاقِدَيْنِ كَانَ قَدْ نَفَّذَ مِنَ الْعَقْدِ شَيْئًا، أَوْ أَهْلَكَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ الْعَقْدُ قَرْضًا وَوَجَبَ فِيهِ رَدُّ الْقِيمَةِ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَهَذَا النَّوْعُ يَدْخُل فِيهِ أَجْرُ الْمِثْل فِي الإِْجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، أَوِ الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَكَذَلِكَ يَدْخُل فِيهِ ثَمَنُ الْمِثْل.
ج - مَا كَانَ نَتِيجَةَ إِتْلاَفٍ لَكِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ الشَّرْعُ عَلَى تَحْدِيدِ مِقْدَارِ الضَّمَانِ فِيهِ، وَهَذَا مَا يُسَمَّى بِضَمَانِ الْمِثْل (١) .
ضَابِطُ عِوَضِ الْمِثْل
٥ - ضَابِطُ عِوَضِ الْمِثْل مَا تَتَحَقَّقُ بِهِ الْعَدَالَةُ، يَقُول ابْنُ تَيْمِيَّةَ: عِوَضُ الْمِثْل.
أَمْرٌ لاَ بُدَّ مِنْهُ فِي الْعَدْل الَّذِي بِهِ تَتِمُّ مَصْلَحَةُ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ.
وَمَدَارُهُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالاِعْتِبَارِ لِلشَّيْءِ بِمِثْلِهِ، وَهُوَ نَفْسُ الْعَدْل، وَنَفْسُ الْعُرْفِ الدَّاخِل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ وَهُوَ مَعْنَى الْقِسْطِ الَّذِي