أَرْسَل اللَّهُ لَهُ الرُّسُل وَأَنْزَل لَهُ الْكُتُبَ (١) .
وَلِذَلِكَ يَدْخُل فِي اعْتِبَارِهِ كُل الظُّرُوفِ وَالْمُلاَبَسَاتِ الَّتِي تُحِيطُ بِهِ، وَيُرَاعَى فِيهِ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ وَالْعُرْفُ السَّائِدُ، وَرَغَبَاتُ النَّاسِ، وَلِذَلِكَ يُقَال: قِيمَةُ الْمِثْل: مَا يُسَاوِي الشَّيْءَ فِي نُفُوسِ ذَوِي الرَّغَبَاتِ، مَعَ مُلاَحَظَةِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْعَرْضِ وَالطَّلَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (٢) .
النَّقْدُ الْمُعْتَبَرُ فِي التَّقْوِيمِ فِي عِوَضِ الْمِثْل
٦ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ التَّقْوِيمَ فِي الْمَغْصُوبِ يُعْتَبَرُ بِغَالِبِ النُّقُودِ لاَ بِأَدْنَاهَا، وَفِي السَّرِقَةِ قَال الْمَاوَرْدِيُّ: إِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ مِنَ الذَّهَبِ، وَأَحَدُهُمَا أَعْلَى قِيمَةً اعْتُبِرَتِ الْقِيمَةُ بِالأَْقَل فِي زَمَانِ السَّرِقَةِ (٣) .
ضَمَانُ الْقِيمَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمِثْل
٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الضَّمَانُ إِنْ كَانَ مِمَّا لاَ مِثْل لَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، لأَِنَّهُ تَعَذَّرَ إِيجَابُ الْمِثْل صُورَةً وَمَعْنًى فَيَجِبُ الْمِثْل مَعْنًى وَهُوَ الْقِيمَةُ لأَِنَّهَا الْمِثْل الْمُمْكِنُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قِيمَةٌ ف ٧) .
مَتَى يُضْمَنُ بِالْمِثْل وَالْقِيمَةِ مَعًا
٨ - مِنَ الْمَضْمُونَاتِ مَا تَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ وَالْمِثْل