قَال فِي الدُّرِّ: لاَ تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ، وَالْفُلُوسُ النَّافِقَةُ وَالتِّبْرُ وَالنُّقْرَةُ إِنْ جَرَى التَّعَامُل بِهَا، وَعَلَى ذَلِكَ فَالْعُرُوضُ لاَ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ مَال شَرِكَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ كَالْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ قَبْل الْخَلْطِ بِجِنْسِهِ، وَكَذَلِكَ بَعْدَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ (١) .
وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلٍ مِنَ اخْتِصَاصِ الشَّرِكَةِ بِالنَّقْدِ الْمَضْرُوبِ (٢) .
وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - جَوَازُ عَقْدِ الشَّرِكَةِ فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ، كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَنَحْوِهِمَا بِشَرْطِ الاِخْتِلاَطِ بِجِنْسِهِ وَعَلَّلَهُ الشِّرْبِينِيُّ بِقَوْلِهِ: لأَِنَّهُ إِذَا اخْتَلَطَ بِجِنْسِهِ ارْتَفَعَ التَّمْيِيزُ فَأَشْبَهَ النَّقْدَيْنِ (٣) .
وَلِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (شَرِكَةٌ ف ٤٤) .
د - الْقِسْمَةُ:
٧ - ذَكَرَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ جِهَةٍ إِفْرَازٌ أَيْ تَمْيِيزٌ لِحِصَصِ الشُّرَكَاءِ وَمِنْ جِهَةٍ