مُبَادَلَةٌ، لَكِنَّ جِهَةَ الإِْفْرَازِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ الْمُشْتَرَكَةِ غَالِبَةٌ وَرَاجِحَةٌ، فَلِذَلِكَ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ أَخْذُ حِصَّتِهِ فِي غَيْبَةِ الآْخَرِ وَدُونَ إِذْنِهِ، وَهَذَا إِذَا كَانَتْ تِلْكَ الْمِثْلِيَّاتُ تَحْتَ وَضْعِ يَدِ الشَّرِيكَيْنِ.
وَعَلَّلُوا جَوَازَ أَخْذِ الشَّرِيكِ حِصَّتَهُ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي غِيَابِ الشَّرِيكِ الآْخَرِ وَدُونَ إِذْنِهِ بِقَوْلِهِمْ: إِنَّ هَذَا الأَْخْذَ هُوَ أَخْذٌ لِعَيْنِ حَقِّهِ فَلاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى حُضُورِ الآْخَرِ وَرِضَاهُ.
وَهَذَا بِخِلاَفِ الْقِيمِيَّاتِ حَيْثُ إِنَّ جِهَةَ الْمُبَادَلَةِ فِيهَا رَاجِحَةٌ فَلاَ تَكُونُ إِلاَّ بِالتَّرَاضِي أَوْ بِحُكْمِ الْقَاضِي، وَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الأَْعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْهَا فِي غَيْبَةِ الآْخَرِ بِدُونِ إِذْنِهِ (١) .
وَلِسَائِرِ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (قِسْمَةٌ ٤٥ - ٤٦) .
ثَانِيًا: الإِْتْلاَفُ:
٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَتْلَفَ شَخْصٌ مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ.
وَالْمُتْلَفُ إِنْ كَانَ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْقِيمِيَّاتِ يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ (٢) ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقِيمَةِ مَكَانُ