وَبِهِ قَال جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَرَبِيعَةُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ.
وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ عَنِ الْمَجْنُونِ وَلِيُّهُ فِي مَالِهِ، لأَِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ، فَقَامَ الْوَلِيُّ فِيهِ مَقَامَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ كَالنَّفَقَاتِ وَالْغَرَامَاتِ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَمْوَال الْمَجْنُونِ وَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي زُرُوعِهِ، وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو وَائِلٍ وَالنَّخَعِيُّ وَغَيْرُهُمْ (٢) .
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ حَكَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَالثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَهُوَ أَنَّهُ: تَجِبُ الزَّكَاةُ وَلاَ تُخَرَّجُ حَتَّى يُفِيقَ (٣) .
وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاةٌ ف ١١، وَجُنُونٌ ف ١٤) .
أَثَرُ مَرَضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فِي خَلْوَةِ النِّكَاحِ
٢٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الْخَلْوَةُ إِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَرِيضًا، وَالْمُرَادُ مِنَ الْمَرَضِ عِنْدَهُمْ فِي جَانِبِهَا: مَا يَمْنَعُ الْجِمَاعَ، أَوْ يَلْحَقُهُ بِهِ ضَرَرٌ، فَالْمَرَضُ يَتَنَوَّعُ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ