بِلاَ خِلاَفٍ، وَأَمَّا مِنْ جَانِبِهِ فَقَدْ قِيل: إِنَّهُ يَتَنَوَّعُ أَيْضًا، وَقِيل: إِنَّهُ غَيْرُ مُتَنَوِّعٍ، وَإِنَّهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْخَلْوَةِ عَلَى كُل حَالٍ، وَجَمِيعُ أَنْوَاعِهِ فِي ذَلِكَ عَلَى السَّوَاءِ، قَال الْبَابَرْتِيُّ نَقْلاً عَنِ الصدر الشهيد: إِنَّهُ هُوَ الصَّحِيحُ، لأَِنَّ مَرَضَ الزَّوْجِ لاَ يُعَرَّى عَنْ تَكَسُّرٍ وَفُتُورٍ عَادَةً، قَال الْمَوْصِلِيُّ: وَكَذَا إِذَا كَانَ يَخَافُ زِيَادَةَ الْمَرَضِ (١) .
وَلاَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ عَلَى الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى: لأَِنَّهُ لاَ عِبْرَةَ لِلْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ فِي وُجُوبِ كَمَال الْمَهْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ، وَلاَ عِبْرَةَ لِلْمَوَانِعِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَتِ الْخَلْوَةُ، خَلْوَةَ الاِهْتِدَاءِ، أَوْ خَلْوَةَ الزِّيَارَةِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ يَجِبُ كَمَال الْمَهْرِ بِالْخَلْوَةِ مُطْلَقًا وَلاَ عِبْرَةَ لِلْمَوَانِعِ أَيًّا كَانَتْ (٢) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (خَلْوَةٌ فِي ١٤ - ١٧) .
قَسْمُ الزَّوْجِ الْمَرِيضِ وَالْقَسْمُ لِلزَّوْجَةِ الْمَرِيضَةِ
٢٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ الْمَرِيضَ يَقْسِمُ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ كَالصَّحِيحِ، لأَِنَّ الْقَسْمَ لِلصُّحْبَةِ وَالْمُؤَانَسَةِ وَذَلِكَ يَحْصُل مِنَ الْمَرِيضِ