حِينَ مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَقْطَعِ الصَّلاَةَ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ مِثْل ذَلِكَ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اسْتَثْنَوُا الْكَلْبَ الأَْسْوَدَ الْبَهِيمَ فَقَالُوا: إِنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي يَنْقُصُ الصَّلاَةَ وَلاَ يَقْطَعُهَا، قَال الْقَاضِي: يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَل ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ فَلَمْ يَفْعَل (٢) .
الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُومِينَ
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُومِينَ، وَاخْتِلاَفُهُمْ هَذَا فَرْعٌ عَنِ اخْتِلاَفِهِمْ فِي سُتْرَةِ الإِْمَامِ وَفِي الإِْمَامِ، هَل يَكُونُ أَيٌّ مِنْهُمَا سِتْرَةً لِلْمَأْمُومَيْنِ أَوْ لاَ يَكُونُ؟
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سُتْرَةُ الْمُصَلِّي ف ١١) .
الْمُرُورُ أَمَامَ الْمُصَلِّي فِي مَكَانٍ مَغْصُوبٍ
٩ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ: عَلَى أَنَّهُ إِذَا صَلَّى مُسْلِمٌ بِسُتْرَةٍ فِي مَكَانٍ مَغْصُوبٍ لَمْ يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ وَلَمْ يُكْرَهْ، سَوَاءٌ وَجَدَ الْمَارُّ سَبِيلاً غَيْرَهُ أَمْ لاَ (٣) .