وَلِلْحَنَابِلَةِ وَجْهَانِ فِيمَنْ صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ مَغْصُوبَةٍ وَمَرَّ مِنْ وَرَائِهَا كَلْبٌ أَسْوَدُ
أَحَدُهُمَا: تَبْطُل صَلاَتُهُ لأَِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ نَصْبِهَا وَالصَّلاَةِ إِلَيْهَا فَوُجُودُهَا كَعَدَمِهَا.
وَالثَّانِي: لاَ تَبْطُل لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: يَقِي مِنْ ذَلِكَ مِثْل مُؤْخِرَةِ الرَّحْل (١) وَهَذَا قَدْ وُجِدَ (٢) .
الْمُرُورُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ
١٠ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً ثُمَّ أَحَاطَ الإِْحْيَاءُ بِجَوَانِبِهَا الأَْرْبَعَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ عَلَى التَّعَاقُبِ تَعَيَّنَ مُرُورُ الأَْوَّل فِي الأَْرْضِ الرَّابِعَةِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الإِْحْيَاءُ جَمِيعُهُ لِوَاحِدٍ فَلَهُ أَنْ يَمُرَّ إِلَى أَرْضِهِ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ (٣) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْمُرُورُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَلَمْ يَضُرَّ وَإِنْ مَنَعَهُ (٤) .
الْمُرُورُ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ
١١ - الطَّرِيقُ الْعَامُّ - وَهِيَ النَّافِذَةُ - مِنَ الْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ، وَلِلْجَمِيعِ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِمَا لاَ يَضُرُّ الآْخَرِينَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ وَمَنْفَعَتُهَا الأَْصْلِيَّةُ الْمُرُورُ فِيهَا لأَِنَّهَا وُضِعَتْ لِذَلِكَ، فَيُبَاحُ لَهُمُ الاِنْتِفَاعُ بِمَا وُضِعَ لَهُ وَهُوَ الْمُرُورُ بِلاَ خِلاَفٍ.