وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ لَيْسَ لِلذِّمِّيِّ دُخُول مَسَاجِدِ الْحِل (وَهِيَ كُل مَسْجِدٍ خَارِجِ نِطَاقِ حَرَمِ مَكَّةَ) بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَهُمْ دُخُولُهُ (١) .
وَقْفُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمَسْجِدِ
٤١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْفِ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمَسْجِدِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى صِحَّتِهِ لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الْوَقْفِ، وَمَنَعَهُ الْمَالِكِيَّةُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْفٌ) .
الزَّكَاةُ لِلْمَسْجِدِ
٤٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، لاِنْعِدَامِ التَّمْلِيكِ.
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (زَكَاةٌ ف) .
وَنَقَل الإِْمَامُ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ عَنِ الْقَفَّال فِي تَفْسِيرِهِ آيَةَ الزَّكَاةِ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ أَجَازُوا صَرْفَ الصَّدَقَاتِ إِلَى جَمِيعِ وُجُوهِ الْخَيْرِ مِنْ تَكْفِينِ الْمَوْتَى وَبِنَاءِ الْحُصُونِ وَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ لأَِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَفِي سَبِيل اللَّهِ﴾ (٢) عَامٌّ فِي الْكُل (٣) .
الصَّدَقَةُ عَلَى السَّائِلِينَ فِي الْمَسْجِدِ
٤٣ - قَال الزَّرْكَشِيُّ: لاَ بَأْسَ أَنْ يُعْطَى السَّائِل