يُنْفِذُ الْمَاءَ إِلَى شَعَرِهَا، فَيَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِوُجُودِ الإِْصَابَةِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى خُمُرِ النِّسَاءِ الْمُدَارَةِ تَحْتَ حُلُوقِهِنَّ لأَِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا (١) ، وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ (٢) ، وَلأَِنَّهُ مَلْبُوسٌ لِلرَّأْسِ مُعْتَادٌ يُشَقُّ نَزْعُهُ فَأَشْبَهَ الْعِمَامَةَ (٣) .
ثَامِنًا: الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ:
١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ نِيَابَةً عَنِ الْغُسْل أَوِ الْمَسْحِ الأَْصْلِيِّ فِي الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل أَوِ التَّيَمُّمِ.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كُسِرَ زَنْدِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَقَطَ اللِّوَاءُ مِنْ يَدِي، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: اجْعَلُوهَا فِي يَسَارِهِ، فَإِنَّهُ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ: مَا أَصْنَعُ بِالْجَبَائِرِ؟ فَقَال: امْسَحْ عَلَيْهَا (٤) ".