وَالتَّفْصِيل فِي: (جَبِيرَةٌ ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا) .
كَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ فِي التَّيَمُّمِ
١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ مِنْ أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ (١) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (تَيَمُّمٌ فِقْرَةُ ١١) .
مَا يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ:
أ - الْجِسْمُ الصَّقِيل:
١٧ - فِي طَهَارَةِ الْجِسْمِ الصَّقِيل بِالْمَسْحِ إِذَا أَصَابَهُ نَجَاسَةٌ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ نَقَلَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ إِلَى أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ كُل صَقِيلٍ لاَ مَسَامَّ لَهُ كَمِرْآةٍ، وَظُفُرٍ، وَعَظْمٍ، وَزُجَاجٍ، وَآنِيَةٍ مَدْهُونَةٍ، سَوَاءٌ أَصَابَهُ نَجَسٌ لَهُ جُرْمٌ أَوْ لاَ، رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا، لأَِنَّهُ لِصَلاَبَتِهَا لاَ يَتَدَاخَلُهَا شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَةِ، فَيَزُول بِالْمَسْحِ، وَلأَِنَّ أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَقْتُلُونَ الْكُفَّارَ بِسُيُوفِهِمْ، ثُمَّ يَمْسَحُونَهَا، وَيُصَلُّونَ مَعَهَا، وَلأَِنَّهُ لاَ تَتَدَاخَلُهَا النَّجَاسَةُ، وَمَا عَلَى ظَاهِرِهِ يَزُول بِالْمَسْحِ.
وَأَمَّا الْحَدِيدُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ صَدَأٌ أَوْ كَانَ