مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ فِي الرَّجْعَةِ
٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ مِنَ اللَّمْسِ وَالتَّقْبِيل بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَبِغَيْرِ نِيَّةِ الرَّجْعَةِ لاَ يُعْتَبَرُ رَجْعَةً.
وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ اللَّمْسُ وَالتَّقْبِيل وَالنَّظَرُ بِشَهْوَةِ.
فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ تَصِحُّ بِهِمَا الرَّجْعَةُ، فَلَوْ وَطِئَهَا أَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةِ، أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةِ، أَوْ قَبَّلَهَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ، وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ النِّيَّةَ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ بِوَطْءِ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ، وَسَوَاءٌ نَوَى الزَّوْجُ الرَّجْعَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ بِمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ، وَقَالُوا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ نَوَى الزَّوْجُ الرَّجْعَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (رَجْعَةٌ ف ١٣ وَمَا بَعْدَهَا، وَمُصْطَلَحِ تَقْبِيلٌ ف ٢٠، وَلَمْسٌ ف ١٢) .
مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ فِي الظِّهَارِ
٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَأَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي