إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ إِلَى حُرْمَةِ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ وَدَوَاعِيهِ مِنْ تَقْبِيلٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ قَبْل التَّكْفِيرِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى إِبَاحَةِ الدَّوَاعِي فِي الْوَطْءِ، لأَِنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسِّ فِي الآْيَةِ: ﴿مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١) الْجِمَاعُ، فَلاَ يَحْرُمُ مَا عَدَاهُ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ مِنَ التَّقْبِيل وَالْمَسِّ بِشَهْوَةٍ وَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ.
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (ظِهَارٌ ف ٢٢، لَمْسٌ ف ١٣) .
مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ
٧ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ مِنَ الْمَسِّ وَالتَّقْبِيل إِذَا لَمْ يَكُنْ بِشَهْوَةٍ لاَ يُؤَثِّرُ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ.
أَمَّا إِذَا كَانَتْ مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ مِنَ الْمَسِّ وَالتَّقْبِيل بِشَهْوَةٍ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ وَالتَّقْبِيل وَلَوْ بِشَهْوَةٍ لاَ يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ مِنَ اللَّمْسِ وَالتَّقْبِيل بِشَهْوَةٍ يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ.