وَمَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا كَانَ لإِِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ.
(١) وَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيل اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَْدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ. (٢)
وَأَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمُكَاتَبَةِ (٣) فَلاَ خِلاَفَ أَنَّهَا جَائِزَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ، إِذَا كَانَتْ عَلَى شُرُوطِهَا (٤) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٤ - الْمُكَاتَبَةُ مَنْدُوبَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٥) .
قَال مَالِكٌ: الأَْمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِذَا سَأَلَهُ ذَلِكَ، فَلاَ يُكْرَهُ أَحَدٌ عَلَى مُكَاتَبَةِ عَبْدِهِ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ (٦) .
وَاسْتُحِبَّتْ لأَِنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَقْصِدُ بِهَا الاِسْتِقْلاَل وَالاِكْتِسَابَ وَالتَّزَوُّجَ، فَيَكُونُ أَعَفَّ لَهُ (٧) .