ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَتَارِكِ التَّسْمِيَةِ وَمَنْ أَهَل بِذَبِيحَتِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَنَفْسُ ذَبِيحَةِ هَؤُلاَءِ أَكْسَبَتِ الْمَذْبُوحَ خَبَثًا أَوْجَبَ تَحْرِيمَهُ، وَلاَ يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ اسْمِ الأَْوْثَانِ وَالْكَوَاكِبِ وَالْجِنِّ عَلَى الذَّبِيحَةِ يُكْسِبُهَا خَبَثًا، وَذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ وَحْدَهُ يُكْسِبُهَا طِيبًا إِلاَّ مَنْ قَل نَصِيبُهُ مِنْ حَقَائِقِ الْعِلْمِ وَالإِْيمَانِ وَذَوْقِ الشَّرِيعَةِ (١) .
١١ - وَأَمَّا فِي حَالَةِ الإِْلْجَاءِ وَالاِضْطِرَارِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ أَكْل الْمَيْتَةِ عِنْدَئِذٍ، فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى أَكْل الْمَيْتَةِ إِمَّا بِإِكْرَاهٍ مُلْجِئٍ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ بِجُوعٍ فِي مَخْمَصَةٍ أَوْ بِفَقْرٍ لاَ يَجِدُ مَعَهُ غَيْرَ الْمَيْتَةِ، حَل لَهُ ذَلِكَ لِدَاعِي الضَّرُورَةِ (٢) ، حَيْثُ جَاءَ فِي التَّنْزِيل بَعْدَ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) ، وَقَال سُبْحَانَهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) .
قَال الزَّيْلَعِيُّ: فَظَهَرَ أَنَّ التَّحْرِيمَ مَخْصُوصٌ