بِحَالَةِ الاِخْتِيَارِ، وَفِي حَالَةِ الاِضْطِرَارِ مُبَاحٌ (١) ، لأَِنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ (٢) .
١٢ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَدِّ الضَّرُورَةِ الْمُبِيحَةِ لأَِكْل الْمَيْتَةِ عَلَى أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلاَكَ قَطْعًا أَوْ ظَنًّا، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ (٣) .
الثَّانِي: أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مَوْتًا أَوْ مَرَضًا مَخُوفًا أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ طُول مُدَّتِهِ، أَوِ انْقِطَاعَهُ عَنْ رُفْقَتِهِ، أَوْ خَوْفَ ضَعْفٍ عَنْ مَشْيٍ أَوْ رُكُوبٍ، فَيُسَمَّى هَذَا الْخَائِفُ مُضْطَرًّا. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٤) .
الثَّالِثُ: خَوْفُ التَّلَفِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ بَعْضِ