فِي مَجْلِسِهِ عِنْدَ تَلَفُّظِهِ بِهِ، وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: تَوْقِيرُهُ وَتَعْظِيمُهُ لاَزِمٌ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا كَانَ فِي حَيَاتِهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ ﷺ وَذِكْرِ حَدِيثِهِ وَسُنَّتِهِ وَسَمَاعِ اسْمِهِ وَسِيرَتِهِ، وَمُعَامَلَةِ آلِهِ وَعِتْرَتِهِ، وَتَعْظِيمِ أَهْل بَيْتِهِ وَصَحَابَتِهِ ﵃. قَال: وَيَنْبَغِي مُرَاعَاةُ ذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ ﵊ عِنْدَ قَبْرِهِ (١) .
تَوْقِيرُ آل النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ﵃ وَبِرُّهُمْ وَحُبُّهُمْ:
٣٣ - قَال أَبُو بَكْرٍ ﵁: " ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْل بَيْتِهِ " وَقَال أَيْضًا: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِل مِنْ قَرَابَتِي ".
وَأَمَّا أَصْحَابُهُ ﷺ فَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِإِيمَانِهِمْ وَإِحْسَانِهِمْ وَجِهَادِهِمْ فَقَال تَعَالَى: مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ (٢) ، وَقَال: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (٣) ،