وَقَال: وَالسَّابِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَْنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ (١) وَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ فِي الأَْنْصَارِ: " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَل لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (٢) .
قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: مِنْ تَوْقِيرِهِ وَبِرِّهِ ﷺ تَوْقِيرُ أَصْحَابِهِ وَبِرُّهُمْ وَمَعْرِفَةُ حَقِّهِمْ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَالاِسْتِغْفَارُ لَهُمْ، وَالإِْمْسَاكُ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَمُعَادَاةُ مَنْ عَادَاهُمْ، وَالإِْضْرَابُ عَنْ أَخْبَارِ الْمُؤَرِّخِينَ الْقَادِحَةِ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلاَ يُذْكَرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِسُوءٍ (٣) .
ز - الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ:
٣٤ - الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَشْرُوعَةٌ مَأْمُورٌ بِهَا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٤) .