عَلَيْهَا، وَالتَّرَافُعُ إِلَى الْحَاكِمِ مِنْ أَجْلِهَا، بِخِلاَفِ الْكَبِيرَةِ الْخَطَرِ. (١) ب - جَوَازُ الإِْشْهَادِ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ، قَالُوا: إِنَّ الأَْمْرَ فِي الآْيَةِ لِلإِْرْشَادِ، لاَ ثَوَابَ فِيهِ إِلاَّ لِمَنْ قَصَدَ الاِمْتِثَال. (٢) ج - وُجُوبُ الإِْشْهَادِ: وَهُوَ قَوْل طَائِفَةٍ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِمَّنْ رَأَى وُجُوبَ الإِْشْهَادِ عَلَى الْبَيْعِ عَطَاءٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالنَّخَعِيُّ لِظَاهِرِ الأَْمْرِ، وَلأَِنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَيَجِبُ الإِْشْهَادُ عَلَيْهِ كَالنِّكَاحِ (٣) .
طَلَبُ الإِْشْهَادِ مِنَ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ:
٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُوَكِّل لَوْ أَمَرَ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ وَالإِْشْهَادِ، فَبَاعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، لأَِنَّهُ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا، وَأَمْرُهُ بِالإِْشْهَادِ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى الأَْمْرِ بِالْبَيْعِ، فَلاَ يَخْرُجُ بِهِ الأَْمْرُ بِالْبَيْعِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا، أَلاَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَ بِالإِْشْهَادِ عَلَى الْبَيْعِ فَقَال تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (٤) ثُمَّ مَنْ بَاعَ وَلَمْ يُشْهِدْ كَانَ بَيْعُهُ جَائِزًا، أَمَّا إِذَا شُرِطَ عَلَيْهِ الإِْشْهَادُ، كَقَوْلِهِ: بِعْ بِشَرْطِ أَنْ تُشْهِدَ فَقَدْ قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّهُ يُوجِبُ الإِْشْهَادَ (٥) وَلاَ يَلْزَمُ الْمُوَكِّل بِدُونِهِ إِلاَّ بِإِجَازَتِهِ.