وَلَمْ أَقِفْ عَلَى حُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
الإِْشْهَادُ عَلَى بَيْعِ مَال الصَّغِيرِ نَسِيئَةً:
١٠ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الإِْشْهَادُ عَلَى بَيْعِ مَال الصَّغِيرِ نَسِيئَةً خَوْفَ جَحْدِهِ، (١) قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ تُرِكَ الإِْشْهَادُ بَطَل الْبَيْعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، (٢) فَإِنْ عَسُرَ الإِْشْهَادُ كَأَنْ كَانَ يَبِيعُ الْوَصِيُّ أَوِ الأَْمِينُ شَيْئًا فَشَيْئًا مِنْ مَال الصَّغِيرِ، فَإِنَّهُ يُقْبَل قَوْلُهُمَا، فَإِنْ بَاعَا مِقْدَارًا كَبِيرًا جُمْلَةً فَلاَ بُدَّ مِنَ الإِْشْهَادِ. (٣) وَلاَ يَجِبُ الإِْشْهَادُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى بَيْعِ مَال الصَّغِيرِ نَسِيئَةً، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْبِ، (٤) أَمَّا الْوَصِيُّ فَفِيهِ قَوْلاَنِ. أَحَدُهُمَا يُصَدَّقُ بِلاَ بَيِّنَةٍ، وَالثَّانِي تَلْزَمُهُ الْبَيِّنَةُ. (٥)
الإِْشْهَادُ عَلَى سَائِرِ الْعُقُودِ:
١١ - الإِْشْهَادُ عَلَى سَائِرِ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ حُكْمُهُ حُكْمُ الإِْشْهَادِ عَلَى الْبَيْعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، بِاسْتِثْنَاءِ النِّكَاحِ عِنْدَهُمَا، وَالرَّجْعَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَالإِْشْهَادُ وَاجِبٌ وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ. (٦) وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ سَائِرُ الْحُقُوقِ وَالْمُدَايَنَاتِ كَالْبَيْعِ يُسَنُّ الإِْشْهَادُ فِيهَا مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ