إِلَى مَأْدُبَتِهِ، وَالْمَأْدُبَةُ: طَعَامٌ يُصْنَعُ بِدَعْوَةٍ (١) ، وَمِنْهُ قَوْل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيَفْعَل " (٢) .
وَالْمَأْدُبَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ اخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ.
فَعَرَّفَهَا الْمَالِكِيَّةُ: بِأَنَّهَا الطَّعَامُ الَّذِي يُعْمَل لِلْجِيرَانِ وَالأَْصْحَابِ لأَِجْل الْمَوَدَّةِ.
وَعَرَّفَهَا الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهَا كُل طَعَامٍ يُصْنَعُ بِدَعْوَةٍ بِلاَ سَبَبٍ إِلاَّ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: هِيَ اسْمٌ لِكُل دَعْوَةٍ لِسَبَبٍ كَانَتْ أَوْ لِغَيْرِ سَبَبٍ (٣) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَأْدُبَةِ وَالنَّقِيعَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا طَعَامٌ يُصْنَعُ وَيُدْعَى إِلَيْهِ النَّاسُ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ النَّقِيعَةِ، فَيَرَى