الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهَا مُبَاحَةٌ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ " أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً " (٢) .
وَلَمْ يُفَرِّقْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فِي مُدَّةِ السَّفَرِ الَّذِي يُعْمَل لِلْقَادِمِ مِنْهُ النَّقِيعَةُ، بَل تُصْنَعُ النَّقِيعَةُ سَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلاً أَوْ قَصِيرًا.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ النَّقِيعَةَ تُسْتَحَبُّ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ الطَّوِيل؛ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ سَوَاءٌ عَمِلَهُ الْمُسَافِرُ الْقَادِمُ نَفْسُهُ، أَوْ عَمِلَهُ غَيْرُهُ لَهُ. أَمَّا مَنْ غَابَ يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا أَوْ غَابَ أَيَّامًا يَسِيرَةً إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي الْقَرِيبَةِ فَكَالْحَاضِرِ فَلاَ تُسْتَحَبُّ النَّقِيعَةُ فِي حَقِّهِ (٣) .