فَانْسَلَخَ أَيْ مَضَى (١) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْهِلاَل وَالسَّلْخِ التَّضَادُّ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهِلاَل:
يَتَعَلَّقُ بِالْهِلاَل أَحْكَامٌ مِنْهَا:
التَّوْقِيتُ بِالأَْهِلَّةِ:
٣ - جَعَل الشَّارِعُ الْحَكِيمُ الأَْهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ يُؤَقِّتُونَ بِهَا مُعَامَلاَتِهِمُ الْقَابِلَةَ لِلتَّأْجِيل: كَالإِْجَارَاتِ وَبُيُوعِ الأَْجَل كَتَسْلِيمِ الْمُسْلِمِ فِيهِ وَغَيْرِهِ، وَحُلُول دُيُونِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ، كَمَا جَعَلَهَا مَعْلَمًا يَعْلَمُونَ بِهِ أَوْقَاتَ عِبَادَاتِهِمْ كَالْحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ، وَالصَّوْمِ، وَالْفِطْرِ، وَعِيدِ الأَْضْحَى، وَغَيْرِهَا مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ آثَارٌ شَرْعِيَّةٌ: كَعِدَّةِ النِّسَاءِ، وَمُدَّةِ الْحَمْل وَالرَّضَاعِ، وَالأَْيْمَانِ كَمُدَّةِ الإِْمْهَال لِلإِْيلاَءِ، وَمُدَّةِ كَفَّارَتَيِ الظِّهَارِ وَالْقَتْل بِالصَّوْمِ. فَقَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَْهِلَّةِ قُل هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ (٢) ﴾ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: سَأَل النَّاسُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الأَْهِلَّةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ