عَنِ الأَْهِلَّةِ قُل هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ يَعْلَمُونَ بِهَا حِل دِينِهِمْ وَعَدَدَ نِسَائِهِمْ وَوَقْتَ حَجِّهِمْ (١) .
وَخَصَّ الْحَجَّ بِالذِّكْرِ فِي الآْيَةِ دُونَ سَائِرِ الْمَصَالِحِ مَعَ أَنَّ الْحَجَّ مِنْ عَامَّةِ مَصَالِحِ النَّاسِ الْمُتَوَقِّفَةِ عَلَى الْوَقْتِ تَنَبُّهًا عَلَى فَضْلِهِ؛ لأَِنَّ ذِكْرَ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ عَلَى سَبِيل الْعَطْفِ؛ وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى مَزِيَّةِ الْخَاصِّ وَفَضْلِهِ، كَأَنَّهُ لَيْسَ مَنْ جِنْسِ الْعَامِّ، تَنْزِيلاً لِلتَّغَايُرِ فِي الْوَصْفِ مَنْزِلَةَ التَّغَايُرِ فِي الذَّاتِ (٢) .
مَا يُؤَقَّتُ بِالأَْهِلَّةِ مِنَ الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا:
٤ - لاَ يُؤَقِّتُ لِلْعِبَادَاتِ إِلاَّ الشَّارِعُ ﷾: بِنَصٍّ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الَّذِي لاَ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى.
فَفِي الصَّوْمِ: قَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (٣) ﴾ وَفِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ (٤) وَفِي