الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
وَصْل الشَّعْرِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَعْرِ الآْدَمِيِّ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَعْرِ الْبَهِيمَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ آخَرَ غَيْرِ الشَّعْرِ.
أَوَّلاً: وَصْل الشَّعْرِ بِشَعْرِ الآْدَمِيِّ:
٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ وَصْل الشَّعْرِ بِشَعْرِ آدَمِيٍّ حَرَامٌ، سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَ امْرَأَةٍ أَوْ شَعْرَ رَجُلٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ شَعْرَ مُحَرَّمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.
وَاسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثَ نَبَوِيَّةٍ مِنْهَا: عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ: إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا، أَفَأَصِلُهُ؟ فَقَال: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ " وَفِي رِوَايَةٍ: " فَتَمَرَّقَ شَعْرُ رَأْسِهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحْسِنُهَا، أَفَأَصِل يَا رَسُول اللَّهِ؟ فَنَهَاهَا (١) .
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄: قَال: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ